فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2679

فوجب العمل بمقتضاه، والرواية الأخرى لا يملكه بالقسمة إذ لو ملكه بالظهور ربحه له، وكان شريكًا لرب المال، وكل ذلك ممتنع [1] .

(قال) : وإذا اتفق رب المال والمضارب على أن الربح بينهما والوضيعة عليهما كان الربح بينهما والوضعية على [قدر] [2] المال.

(ش) : لا إشكال في صحة شرط الربح ولا في بطلان اشتراط الوضيعة أو بعضها على المضارب فمنافاة هذا الشرط لمقتضى المضاربة. ومقتضى كلام الخرقي أن العقد لا يفسد بهذا الشرط، وهو منصوص أحمد والمذهب لعدم تأثيره في جهالة الربح، وعنه يفسد العقد لأنه شرط فاسد أشبه اشتراط فضل دراهم [3] .

(قال) : ولا يجوز أن يقال لمن عليه دين: ضارب بالدين الذي عليك.

(ش) : حكى ابن المنذر هذا إجماعًا عمن حفظ عنه من أهل العلم، لأن المال مدام في يد المدين لا يصير للغريم إلا بقبضه، ولم يوجد القبض هنا، وخرج أبو البركات الصحة من صحة المضاربة بالعروض، لأنه إذا اشترى شيئًا للمضاربة ودفع الدين فقد وقع الشراء والدفع بإذن الغريم فيصير لو دفع

(1) وإنما لم يملك ذلك لأمور ثلاثة: الأول: أن الربح وقاية لرأس المال، فلا يأمن الخسران الذي يكون هذا الربح جابرًا له، فيخرج بذلك عن أن يكون ربحًا. الثاني: أن رب المال شريكه، فلم يكن له مقاسمة نفسه. الثالث: أن ملكه عليه غير مستقر، لأنه يعرض أن يخرج عن يده بجبران خسارة المال.

(المغني والشرح الكبير: 5/ 178) .

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) قال أبو محمد: أنه شرط لا يؤثر في جهالة الربح فلم يفسد به، كما لو اشترط لزوم المضاربة. ويفارق شرط الدراهم لأنه إذا فسد الشرط ثبتت حصة كل واحد منهما في الربح مجهولة. (المغني والشرح الكبير: 5/ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت