وخرج من كلام الخرقي إذا لم يكن على الأول ضرر بالمضاربة لقلة المال ونحو ذلك، فإن للمضارب المضاربة لآخر، إذ منافعه لم تملك عليه إنما الذي ملك عليه فعل ما فيه حظ ونحوه. والله أعلم.
(قال) : وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال.
(ش) : وضع المضاربة أن ينض مال المضاربة ثم يقسم الربح [1] .
(قال) : وإذا اشترى سلعتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى جبرت الوضيعة من الربح.
(ش) : لأن رأس المال واحد فلا يستحق المضارب فيه ربحًا حتى يستوفي رأس المال كالتي قبلها.
(قال) : وإذا تبين للمضارب أن في يده فضلًا لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال.
(ش) : لأن الربح وقاية لرأس المال، فربما خسر بعد فتبين أن لا ربح، ولأن رب المال شريكه في الربح فلا يقاسم نفسه إلا بإذنه وخرج إذا أذن رب المال لأن الحق لهما لا يخرج عنهما، نعم متى خسر المال والحال هذه لزم العامل رد أقل الأمرين مما أخذه أو نصف الخسران إذا اقتسما الربح نصفين. وقوة كلام الخرقي تقتضي أن العامل يملك الربح بنفس الظهور، وهو إحدى الروايتين عن أحمد والمنصوص في المغني، للخلاف اعتمادًا على الشرط إذ هو صحيح
(1) لا يستحق أخذ شيء من الربح حتى يسلم رأس المال إلى ربه ومتى كان في المال خسران وربح، جبرت الوضعية من الربح سواء كان الخسران والربح مرة واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل فليس بربح. (المغني والشرح الكبير: 5/ 169) .