فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2679

عثمان وقال:"إن للخصومة قحمًا وإن الشيطان ليحضرها وإني أكره أن أحضرها"قال أبو زياد: القحم المهالك. ومثل هذا يشتهر ولم ينقل إنكاره فكان إجماعًا.

ويجوز التوكيل في العتق والطلاق لأن الحاجة قد تدعو إليهما أشبها ما تقدم، ولأنه إذا جاز التوكيل في الإنشاء جاز التوكيل في الإزالة بطريق الأولى، وفي معناهما الوقف والهبة والخلع ونحو ذلك مما يزيل ملك المال أو ملك البضع سواء في جميع ذلك حضور الموكل وغيبته، لعموم الأدلة. وإنا ذكر المصنف ذلك تنبيهًا على مخالفة الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - إذ عنده أن للخصم الامتناع من محاكمة الوكيل إذا كان الموكل حاضرًا. والله أعلم.

(قال) : وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل ذلك فيه.

(ش) : لا يجوز للوكيل التوكيل إلا بإذن على المشهور من الروايتين، واختاره الخرقي وأبو محمد وغيرهما، إذ إذن الموكل إنما تناول تصرف الوكيل بنفسه فلا يتعداه إلى غيره، كما لو نهاه فإنه ليس له التوكيل اتفاقًا، وعنه له ذلك لأن له أن يتصرف بنفسه فله أن يفوض ذلك إلى نائبه كالمالك. أما جعل التوكيل إليه إما بنص أو لفظ عام، بأن قال له: اصنع ما شئت، أو قرينة حالية، كأن يكون الوكيل لا يتولى مثله ذلك لدناءة الموكل فيه وشرف الوكيل ونحو ذلك، أو يعجز عنه أو لكثرته، ويجوز اعتمادًا على الإذن اللفظي أو العرفي [1] ،

(1) قال الناظم:

وكل مقال يفهم منه الإذن صححن به عقدها من مطلق ومقيد

وعنه: سوى فوضت أمر كذا له ... ووكلته فيه أرددنه فبعد

الإنصاف 5/ 354).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت