فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 2679

تنبيه: الشطر: النصف، وجعل الطهور - والله أعلم - شطر الإيمان لأنه يطهر الظاهر، والإيمان يطهر الباطن. والله أعلم.

(وقال) : ومس الفرج من غير حائل.

(ش) : السادس من النواقض، مس الفرج، والفرج مأخوذ من الانفراج، وهو اسم لمخرج الحدث، ويتناول الذكر والدبر وفرج المرأة ومناط المسألة الذكر، وغيره مبني ومفرع عليه. فلنتكلم على الذكر أولًا فنقول: المذهب المشهور الذي عليه عامة الأصحاب أن مسه ينقض الوضوء في الجملة. لما روت بسرة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مس ذكره فليتوضأ" [1] رواه الخمسة وصححه أحمد والترمذي. وقال البخاري: إنه أصح ما في الباب. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء" [2] رواه أحمد والطبراني، وهذا لفظه وابن حبان والحاكم وصححه، وللنسائي من حديث بسرة نحوه، مع أن عمل الصحابة عليه، فقد رواه مالك في الموطأ عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر، وحكاه إمامنا عن عمر وابنه وابن عباس، وأنس، وابن عبد البر عن زيد بن خالد الجهني، والبراء، وجابر والخطابي عن أبي هريرة - رضي الله عنهم أجمعين - وعن أحمد رواية أخرى:"يستحب الوضوء من مسه ولا يجب"اختارها أبو العباس في فتاويه لما روى قيس بن طلق -رضي الله عنه -، عن أبيه قال"قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بدوي، فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس"

(1) أخرجه البخاري في العلم (53) وفي الصلاة (9) وفي الحج (21) ، وأبو داود في الطهارة (69) ، والترمذي في الطهارة (61) ، والنسائي في الطهارة (117) وفي الغسل (30) ، وابن ماجة في الطهارة (63) ، والدارمي في الوضوء (50) ، والموطأ في الطهارة (60، 61) ، والإمام أحمد في 2/ 223 وفي 5/ 194 وفي 6/ 406، 407.

(2) أخرجه النسائي في الطهارة (117) ، والإمام أحمد في 2/ 333 وفي 6/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت