فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2679

فنهاه عنها، ولم يزل يسأله فيها حتى قال: اعلفه واضحك، وأطعمه نفسك" [1] رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه. وأما حديث ابن عباس فقال أحمد في رواية الأثرم، هذا تأويل ابن عباس. وأما إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم فعلى طريق الصلة والإحسان لما فعل معه، جمعًا بين الأحاديث."

وقد قال أحمد في رواية ابن القاسم: نحن نعطي كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم، ونقول له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لا نأكله. قيل له: فنشارك في الحجامة؟ قال: لم أسمع في الشرط شيئًا. وعلى هذا يجوز أن يعطي من غير شرط، ويطعمه رقيقه وناضحه لما تقدم، ويحرم عليه هو أكله في إحدى الروايتين.

قال في رواية الأثرم: لا نأكله وهذا اختيار القاضي وطائفة من أصحابه.

والرواية الثانية: يكره. قال أبو النصر عنه: كان يذهب إلى أنه يكره.

ويقول: هو شر كسب، ولا يقول: هو حرام. وإذا قيل بالتحريم في حقه فهل يحرم في حق غيره من الأحرار. ظاهر كلام القاضي في التعليق، وصاحب التلخيص التحريم، وصرح القاضي في الروايتين، بالجواز اعتمادًا على أن أحمد قال: أطعمه الرقيق. قال: والرقيق يحتاج أن يشتري به طعامًا. وفيه نظر، وعلى القول بجواز الإجارة فيكره للحر أيضًا أكله لما تقدم من الأحاديث.

تنيه: يجوز استئجار الحجام لغير الحجامة من الفصد والختن ونحو ذلك، وإذا نهيه صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام أي في الحجامة، كما أن نهيه عن مهر البغي، أي في البغاء. والله أعلم.

(1) هذه الأحاديث كلها سبق تخريجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت