تنبيه: المضغة قدر اللقمة من الحم. والبضعة قطعة أكبر من المضغة. والله أعلم.
(قال) : والقيء الفاحش، والدم الفاحش، والدود الفاحش، يخرج من الجروح.
(ش) : قد تقدم في الثاني من النواقض أن النجاسة الخارجة من غير السبيلين تنقسم إلى بول وغائط وغيرهما وقد تقدم الكلام على البول والغائط، والكلام هنا فيما عداه ولا يخلو إما أن يكون فاحشًا أو غير فاحش، فإن كان غير فاحش لم ينقض على المشهور من الروايتين"لأن عبد الله بن أبي أوفى بصق دمًا، فمضى في صلاته. وابن عمر عصر بثرة فخرج منها دم، فلم يتوضأ"ذكرهما البخاري [1] . وعن أبي هريرة"أنه أدخل أصبعه في أنفه فخرج عليها دم، فلم يتوضأ"ذكره أحمد. وقال: قال ابن عباس في"الدم إذا كان فاحشًا أعاد الوضوء"وقال: الدم القليل لا أرى فيه الوضوء"لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصوا فيه. وغير ذلك ما عدا البول والغائط في معناه. والرواية الثانية ينقض لعموم ما يأتي، وإن كان فاحشًا نقض على المعروف ولا عبرة برواية أثبتها بعضهم، ونفاها أبو البركات أن القيح والصديد والمدة [2] لا ينقض مطلقًا، لما روى سعد بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. فلقيت"
(1) أخرجه البخاري في الوضوء (34) .
(2) المدة - بكسر الميم: القيح. (انظر لسان العرب 3/ 399) .