فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2679

(قال) : ومن أحيا أرضًا ميتة لم تملك فهي له.

(ش) : من أحيا أرضًا ميتة لا يعلم أنها ملكت فهي له إلا ما يستثنى، لما تقدم من الأحاديث. فظاهر كلام المصرف أنه لا يفتقر إلى إذن الإمام، وعليه الأصحاب، ونص عليه أحمد مستدلًا بعموم الحديث وهو مبني على أن عموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال. وظاهر كلامه أيضًا أن النفي يملك بالإحياء كالمسلم. وهو المنصوص وعليه الجمهور لعموم ما تقدم.

وقال ابن حامد: لا يملك الذمي بالإحياء. وحمل أبو الخطاب قوله على دار الإسلام قال القاضي: وهو مذهب جماعة من أصحابنا لما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"موتان الأرض لله ورسوله، ثم هي لكم مني"وأجيب بعد تسليم صحته أنها لكم، أي لأهل داركم، جمعًا بين الأدلة، والذمي من أهل دارنا فعلى المنصوص إن أحيا مواتًا عنوة لزمه عنه الخراج، وإن أحيا غيره لا شيء عليه في أشهر الروايتين، وعنه عليه عشر ثمره وزرعه.

وظاهر كلامه أيضًا أن موات العنوة يملك بالإحياء ولا شيء فيه كغيره، وهو إحدى الروايتين، واختاره القاضي وأبو محمد وغيرهما لعموم ما تقدم.

وعنه: ليس في أرض السواد موات معللًا بأنها لجماعة المسلمين، ولا يختص بها أحدهم، وهذا اختيار أبي بكر وابن أبي موسى والشيرازي، وعلى هذه الرواية قال أبو البركات: تقر في يده بالخراج لاختصاصه ثمرته، وهو السبق بالإحياء.

ومفهوم كلام الخرقي - رحمه الله - أن ما ملك لا يملك بالأحياء وهذا لا يخلو من ثلاثة أحوال: الأول: أن يكون له مالك معصوم وهذا لا إشكال أنه لا يملك بالإحياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت