فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2679

وقول الخرقي: في صحة من عقله وبدنه، احتراز به عن الوقف في المرض، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

وقوله: على قوم، إلى آخره يحترز به عن المنقطع وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.

(قال) : ولا يجوز أن يرجع إليه شيء من منافعه.

(ش) : يعني أنه إذا صح الوقف، كما تقدم فإن منافعه تنتقل إلى الموقوف عليه، بلا نزاع لما تقدم، ولا يصير للواقف فيها حق، إذ هذا] [1] وضع الوقف، والأدلة تشعر بذلك، نعم إن وجدت فيه صفة الاستحقاق استحق كأحد المستحقين كمن وقف مسجدًا فإنه يستحق الصلاة فيه، أو مقبرة فإنه يملك الدفن فيها أو سقاية فيمك الشرب منها، ونحو ذلك، وفي النسائي والترمذي وحسنه عن عثمان رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة. فقال: من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها بصلب ما لي" [2] .

(قال) : إلا أن يشترط أن يأكل منه فيكون له مقدار ما اشترط.

(ش) : إذا وقف وقفًا وشرط أن يأكل منه أو يسكنه مدة حياته أو مدة معلومة صح، نص عليه [3] محتجًا بما روى أن في صدقة النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر، ولأن في حديث عمر:"لا جناح على من وليها أن يشكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول"وكان عمر هو الولي عليها

(1) (ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".)

(2) أخرجه مسلم في الشرب (1) والترمذي في المناقب (18) .

(3) قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: يشترط في الوقف أنى أنفق على نفسي وأهلي منه. قال: نعم. (المغني والشرح والكبير: 6/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت