فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2679

إلى أن مات، ويروي عن عمر وزيد بن ثابت:"أنهما وقفًا داريهما وسكناها مدة حياتهما"والظاهر أن ذلك عن شرط. والله أعلم.

(قال) : والباقي على من وقف عليه له ولأولاده الذكور والإناث من أولاد البنين بينهم بالسوية إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم.

(ش) : إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم [1] كما تقدم وشرط الأكل منه، فإن الفاضل بعد الأكل يكون بين القوم وأولادهم وعقبهم، يشارك الآخر الأول، إذ الواو للجمع المطلق لا الترتيب، ويكون بين الذكور والإناث بالسوية، إذ هذا قضية الاشتراك، كما لو أقر لهم بشيء ولهذا لما شرك الله ولد الأم في الثلث كان بينهم بالسوية، نعم إذا فضل الواقف بأن جعل للذكر مثل حظ الأنثيين أو بالعكس، اعتبر تفضيله كما لو جعله على أحدهم دون الآخر.

وقول الخرقي: من أولاد البنين، نص منه على أنه إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم، دخل فيه ولد البنين ولا خلاف في هذا نعلمه، ومفهوم كلامه أنه لا يدخل فيه ولد البنات، وهو أشهر الروايات، نص عليها في ولد ولدي لصلبي، لقوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [2] الآية، ولم يدخل فيه ولد البنات. وقال الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

ولأن ولد الهاشمية ليس بهاشمي [3] ، ولا ينتسب إلى أبيها شرعًا ولا عرفًا، وبهذا علل أحمد فقال: لأنهم من رجل آخر.

(1) (ومن حدث من نسلهم على سبيل الاشتراك إن لم تقترن به قرينة تقتضي ترتيبًا.(المغني والشرح الكبير: 6/ 197) .)

(2) الآية 11 من سورة النساء.

(3) أي إذا كان الأب غير هاشمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت