فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2679

الثانية: يدخلون فيه، اختاره أبو الخطاب في الهداية لأن البنات أولاده، فأولادهن أولاد أولاده حقيقة، وقد قال الله تعالى: {ومن ذريته داوود وسليمان} [1] إلى قوله {وعيسى} وهو من ولد بنته [2] . وفي البخاري وغيره:"أن النبي صعد المنبر فقال: إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصل به بين طائفتين من المسلمين" [3] يعني: الحسن.

وعن أسامة بن زيد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي" [4] .

والثالثة: يدخلون، إلا أن يقول على ولد ولدي لصلبي فلا يدخلون.

وهذه الرواية اختيار أبي بكر وابن حامد، حكاه عنهما أبو الخطاب في الهداية، وأبو محمد في المقنع، والقاضي فيما حكاه عنه صاحب التلخيص، وفي الروايتين للقاضي والمغني أنهما اختارا الرواية الثانية وفي الخصال لابن البنا أن ابن حامد اختار الثانية، وأبا بكر الثالثة، وكذا في المغني القديم فيما أظن، ومحل الخلاف مع عدم القرينة أما مع القرينة فالعمل لها. ولهذا قيل في عيسى عليه السلام والحسن، أنهما إنما دخلا مع الذكر والكلام مع الإطلاق. والله أعلم.

(قال) : وإذا لم يبق منهم أحد رجع إلى المساكين.

(ش) : يرجع إلى شرط الواقف في الجمع والترتيب وغير ذلك كما يرجع إليه في شرط الواقف. ففي المسألة السابقة جمع بين القوم وأولادهم وعقبهم

(1) الآية 84 من سورة الأنعام.

(2) ونسب عيسى عليه السلام إلى أمه.

(3) أخرجه البخاري في الصلح (9) وفي فضائل أصحاب النبي (22) وفي الفتن (20) وفي المناقب (25) ، وأخرجه أبو داود في السنة (12) وفي المهدي (8) ، وأخرجه الترمذي في المناقب (30) ، والنسائي في الجمعة (27) .

(4) أخره الإمام أحمد في 5/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت