عمري فهي للذي أعمر حيًا وميتًا ولعقبه" [1] رواه مسلم."
وظاهر كلام الخرقي: في العمري أنها تكون للمعمر ولورثته وإن شرط المعمر رجوعها إليه أو لورثته عند موت المعمر، فيبطل الشرط ويصح العقد.
وهو إحدى الروايات عن أحمد لعموم ما تقدم. ولأن فيها:"ترقبوا، من أرقب شيئًا فهو على سبيل الميراث".
والرقبى معناها الرجوع إلى المرقب [2] ، إن مات المرقب، وعن جابر رضي الله عنه:"أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء، قال جابر: فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها بينهم ميراثًا"رواه أحمد.
والرواية الثانية: يصح العقد والشرط، فتكون للمعمر إذا مات المعمر إعمالًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم"وعن جابر رضي لالله عنه:"إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها"رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وعنه: يبطل العقد والشرط؟ لأنه شرط منهي عنه، إذ الجاهلية كانوا يفعلون ذلك، فنهى الشارع عنه بقوله:"لا تعمروا ولا ترقبوا"والنهي يقتضي الفساد، وإذن يفسد العقد لاختلال الرضا بدونه. والله أعلم.
(قال) : وإذا قال: سكناها لك عمرك، كان له أخذها أي وقت أحب؛
(1) أخرجه مسلم في الهبات (20، 21، 24، 26) ، وأبو داود في البيوع (85، 86) ، والترمذي في الأحكام (15) ، والنسائي في العمرى (3) ، وابن ماجه في الهبات (3) ، والإمام مالك في الأقضية (43) ، والإمام أحمد في 3/ 312، 360، 386.
(2) وصورة الرقبى: أن يقول: أرقبتك هذه الدار، أو هي لك حياتك على أنك إن مت قبلي عادت غلي، وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك، وبذلك سميت رقبى، لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه (المغني والشرح الكبير: 6/ 303) .