هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" [1] متفق عليه في أحاديث أخر."
(قال) : ومن وجد لقطة عرفها سنة في الأسواق وأبواب المساجد.
(ش) : من وجد لقطة وجب عليه تعريفها، وإن لم يرد تملكها، لما تقدم من حديث زيد بن خالد، وفي رواية عنه:"لا يأوي الضالة إلا ضال ما لم يعرفها"رواه أحمد ومسلم.
وقدر التعريف سنة للحديث، وظاهر كلام الخرقيك أن السنة تلي الالتقاط، وتكون متوالية وهو صحيح لظاهر الأمر، إذ مقتضاه الفور على قاعدتنا، لأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها فإذا عرفت إذن كان أقرب إلى وصولها إليه، بخلاف ما لو تأخر ذلك، فلو ترك التعريف بعض الحول أثم وعرفت بقيته، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] وإن تركه جميع الحول سقط على المنصوص لسقوط حكمة التعريف، وهو تطلع المالك لها في الحول الأول. وقيل: لا يسقط نظرًا لقوله صلى الله عليه وسلم"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"وهنا قد استطاع التعريف على وجه ناقص فوجب عليه. انتهى.
ومحل التعريف محل وجدانها إن أمكن في الأسواق وأبواب المساجد في أدبار الصلوات ونحو ذلك من مجامع الناس لأن المقصود من التعريف إظهار ربها عليها، وهذه الأماكن مظنة ذلك بخلاف غيرها، ولا تعرف في المسجد للنهي عن ذلك.
(1) أخرجه البخاري في المساقاة (12) وفي العلم (12) وفي العلم (28) وفي اللقطة (2، 3، 4، 9، 10) وفي الأدب (75) ، وأخرجه مسلم في اللقطة (1، 2، 5، 7) ، وأبو داود في اللقطة (00) ، والترمذي في الأحكام (35) ، وابن ماجه في اللقطة (1، 2) ، والإمام مالك في الأقضية (46) ، والإمام أحمد في 4/ 116، 117، وفي 5/ 126، 127.
(2) سبق تخريجه.