ووقته النهار، وقد يفهم هذا من قوله من قوله في الأسواق، وأبواب المساجد وصفته أن يقول: من ضاع من شيء، أو نفقة، أو ذهب ونحو ذلك، ولا يذكر الصفة.
وظاهر كلام الخرقي أنه يعرف القليل والكثير وهو الظاهر إطلاق الحديث، ويستثنى من ذلك اليسير الذي لا تتبعه النفس كالثمرة والكسرة والسوط ونحو ذلك، فإنه لا يجب تعريفه، ولواجده الانتفاع به، لما روى جابر رضي الله عنه قال:"رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرج ينتفع به" [1] رواه أبو داود. وفي الصحيحين:"أنه صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق، فقال: لو لا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" [2] .
والمعروف تقييد اليسير بما لا تبعه نفوس أوساط الناس كما مثلنا.
ونص أحمد في رواية أبي بكر بن صدقة على أنه يعرف الدراهم وقال ابن عقيل في التذكرة: لا يجب تعريف الدانق ونحوه. وحمله في التلخيص على دانق الذهب نظرًا لعرف العراق. ولأبي محمد في الكافي احتمال بأن اليسير دون ثلاثة دراهم، لأنه تافه بدليل قول عائشة - رضي الله عنها:"كانوا لا يقطعون في الشيء التافه"وعموم من يشمل الذمي، وصرح به غيره لعموم"من وجد لقطة"لأنه أهل للتكسب فيصح التقاطه كاحتطابه ونحو ذلك. ثم قال أبو محمد: أنه يضم إليه أمين في التعريف والحفظ وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا لذلك. وجعله ابن حمدان على القول بضم الأمين إلى الفاسق.
ويشمل الفاسق أيضًا، وهو صحيح لما تقدم، وهل يضم إليه أمين،
(1) أخرجه البخار في اللفطة (10) ، ومسلم في اللقطة (8، 9) ، وأبو داود في اللقطة (1) .
(2) أخرجه البخاري في البيوع (4) ، وفي اللقطة (6) ، وأخرجه مسلم في الزكاة (165) ، وأبو داود في الزكاة (29) .