فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2679

أما قبله فهي أمانة كونه كبقية الأمانات. والله أعلم.

(قال) : وإن كان الملتقط قد مات فصاحبها غريم بها.

(ش) : إذا مات الملتقط بعد أن صارت اللقطة كمال ثم جاء ربها فهو غريم بها، يرجع ببدلها إن اتسعت التركة وإلا تحاص الغرماء لما تقدم من أنه إنما يملكها مضمونة عليه إما حين التملك، وإما حين وجود ربها [1] .

وكلام الخرقي يحتمل أن يريد ما إذ تلفت بقرينة المسألة السابقة وعليه شرح أبو محمد. ويحتمل أن يريد أنه غريم وإن كانت باقية تنزيلًا لانتقالها إلى الوارث منزلة الانتقال إلى الأخير. ولو انتقلت إلى أجنبي لم يلزم إلا بدلها، فكذلك إلى الوارث، ثم على الأول ظاهر كلام الخرقي وغيره أنه لا فرق بين أن يلم تلفها بعد الحول أولا، وفي المغني احتمال أنه لا يلزم عوضها إن لم يعلم تلفها بعد الحول، لاحتمال تلفها في الحول، وهي إذن أمانة. والله أعلم.

(قال) : وإن كان صاحبها جعل لمن وجدها شيئًا معلومًا فله أخذه إن كان التقطها بعد أن بلغه الجعل.

(ش) : الجعالة [2] جائزة في الجملة لقول الله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [3] وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال:"انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال"

(1) ويقوم وارثه مقامه.

(2) قال في الرعاية: الجعالة هي أن يجعل زيد شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة مجهولة، وقال الحارثي هي في اصطلاح الفقهاء: جعل الشيء من المال لمن يفعل أمر كذا. (الإنصاف: 6/ 389) .

(3) الآية 72 من سورة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت