فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 2679

الإجارة والحكمة ما تقدم.

ومنها: أنه لو قدر المدة، كأن قال: إن وجدتها في شهر، ونحو ذلك، صح نظرًا لإطلاق كلامه، لاحتمال الغرر فيها بخلاف الإجارة على الصحيح.

ومنها: أنه لا يشترط تعيين العامل للحاجة الداعية إلى ذلك بخلاف الإجارة.

ومنها: أن العمل قائم مقام القبول لأنه يدل عليه أشبه بالوكالة.

ومنها: أن الجعل لابد وأن يكون معلومًا كالإجارة وغيرها من العقود.

وحمل البعير في الآية معلوم عندهم، والقياس على العمل لا يصح للحاجة الداعية ثم، بخلاف هنا.

وفي المغني تخريج بجواز جهالة الجعل إن لم يمنع التسليم لقوله: من رد ضالتي فله نصفها، بخلاف فله شيء، من قول الأمام إذا قال الأمير في الجهاد: من جاء بعشرة رؤوس فله رأس، جاز [1] . ومن قوله إذا جعل جعلًا لمن يدله على قلعة أو طريق من مال الكفار مجهولًا كجارية بعينها، وقد عرف من هذا ما توافق الجعالة الإجارة فيه وما تخالفها، وتخالفها أيضًا في أن الإجارة عقد لازم، والجعالة عقد جائز، وتوافقها في أن ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة جاز في الجعالة وما لا، فلا.

وظاهر كلام الخرقي أن الجعل في مقابلة الوجدان، وهو ظاهر كلام أبي البركات وغيره، فعلى هذا هي بعد الوجدان كغيرها من اللقطات، لصاحبها أخذها، ولا يجب على الملتقط مئونة ردها، وقال في المغني: إذا قال من وجد لقطتي فله دينار، فقرينة الحال تدل على اشتراط الرد إذ هو المقصود لا الوجدان

(1) إذا كانت الجهالة تمنع التسليم: لم تصح الجعالة قولًا واحدًا ويستحق أجرة المثل مطلقًا، وكذا إن كانت لا تمنع التسليم على المذهب، وله أجرة المثل. (الإنصاف: 6/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت