فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2679

(قال) : و إذا أوصى لزيد بنصف ماله، ولعمرو بربع ماله، ولم تجز الورثة فالثلث بينهما على ثلاثة أسهم: لعمرو سهم، ولزيد سهمان.

(ش) : وقد تقدم أن للإنسان أن يوصي بالثلث لغير الوارث، وما زاد على ذلك بقي على إجازة الورثة، فإذا أوصى لزيد بنصف ماله، ولعمرو بربعه، وخلف ابنين فأجازا، فأصل المسألة من أربعة، وتصح من ثمانية: لزيد النصف أربعة، ولعمرو الربع اثنان، ولكل ابن واحد، وإن رد أخذت النصف والربع ثلاثة من مخرجيهما وهو أربعة فتجعل الثلاثة ثلث المال، فتصير المسألة من تسعة.

وإنما قسم الثلث بينهما على قدر نصيبهما، لأن الموصي فاضل بينهما، فلم يسو بينهما كالوصية بثلث وبربع، وهذا لأن على قاعدتنا أن الوصية صحيحة [1] ، فالمتتبع فيها لفظ الموصي، ويخرج على قول لا أن الوصية بما زاد على الثلث باطلة، أن الموصى له بالنصف لا يضرب بأكثر من الثلث لبطلان الزائد على ذلك، وهو قول الحنفية، وإذن يؤخذ الثلث والربع من مخرجهما اثني عشر وذلك سبعة، فيجعل ثلث المال، فتكون المسألة من أحد وعشرين، وعلى هذا فقس. والله أعلم.

(قال) : وإذا أوصى لولد فلان، فهو للذكر والأنثى بالسوية.

(ش) : قد حكى الاتفاق على ذلك، إذ الاسم يشمل الجميع، قال تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [2] وقال تعالى: ما اتخذ

(1) ولأنها وصية صحيحة ضاق عنها الثلث، فتقسم بنهم على قدر الوصايا. (المغني والشرح الكبير 6/ 465) .

(2) الآية 11 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت