فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2679

فتزيد عليها مثل نصيب أقل الورثة وهو أحد الأبوين فتصير من أربعة عشر، هذا إن اختلفت أيضًا الورثة فإن اتفقت كان له مثل نصيب أحدهم [1] ، فإذا خلف ثلاثة بنين فمسألتهم من ثلاثة، فتزيد عليها مثل نصيب أحدهم فتصير من أربعة، ولو سمي الوارث فسيأتي إن شاء الله تعالى، ولو قال بمثل نصيب أكثر ورثتي كلام له مثل نصيب ذلك الوارث مضافًا إلى المسألة.

ففي مثال الخرقي يكون له ثمانية وعشرون سهمًا؟ لأنها أكثر نصيب وارث وهو الابن فيضاف إلى المسألة فتصير من ستين وفي الثانية يكون له خمسة فتصير المسألة من سبعة عشر، ولو كانت الوصية بنصيب وارث معين له كابن مثلًا ولم يقل مثل نصيبه، فهل تصح ويجعل كما لو صرح بالمثلية؟ وبه قطع القاضي في الجامع الصغير، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، ومال إليه الشيخان محافظة على تصحيح كلام المكلف بحمله على حذف مضاف، وهو المثل أو لا يصح، وعزاه أبو محمد إلى القاضي، وأظنه قاله في المجرد نظرًا إلى الحقيقة وإذن لا يصح لأن نصيب الوارث ليس له التصرف فيه. والله أعلم.

(قال) : وإذا خلف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم كان للموصى له الربع.

(ش) : لأن له مثل نصيب أحدهم مضافًا إلى المسألة، لأنه جعل الوارث أصلًا، وجعل للموصى له مثله فاقتضى أن يساويه ولا يزيد عليه، ولو كان البنون أربعة كان للموصى له الخمس، وعلى هذا لو خلف ابنين، وأوصى لاثنين بمثل نصيبهما كانت المسألة من أربعة. والله أعلم.

(1) لأن الوارث أصل وقاعدة، يحمل عليه نصيب الموصى له، وهذا يقتضي أن لا يزاد أحدهما على صاحبه، ومتى أعطى من أصل المال، فما أعطى مثل نصيبه، ولا حصلت له التسوية، والعبارة تقتضي التسوية، وإنما جعل له مثل أقلهم نصيبًا لأنه اليقين، وما زاد فمشكوك فيه، فلا يثبت مع الشك.

(المغني والشرح الكبير: 6/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت