وأربعين. وعلى الثالثة تصبح من اثنين وأربعين، يزاد إليها أقل أنصباء الورثة وهو سهمان، فتصير من أربعة وأربعين.
ولو كانت المسألة زوجًا وابنًا، فعلى الرواية الأولى تصبح من اثني عشر، للزوج ثلاثة، وللموصى له بالسهم اثنان، والباقي للابن، وكذلك على رأي القاضي عل الروايتين الأخريين، وعلى رأي المطلقين [1] تصح من خمسة [2] والله أعلم.
(قال) : وإذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه، كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا.
(ش) : لأن الأقل هو المتيقن، وما زاد مشكوك فيه.
(قال) : كأن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته، وهم ابن وأربع زوجات، فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهمًا، للزوجات الثمن وهو أربعة، وما بقي فللابن فزد في سهمان الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه، فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهمًا، للموصى لهم سهم، ولكل امرأة سهم، وما بقي فللابن.
(ش) : هذا مثال للمسألة، وهو واف بالمقصود، وإنما صحت المسألة من اثنين وثلاثين لأن أصلها من ثمانية: للزوجات الثمن وهو لأحد غير صحيح عليهن، فتضرب أربعة في ثمانية، فتصير من اثنين وثلاثين، ثم تعمل كما ذكره الخرقي - رحمه الله -، ولو كانت المسألة زوجًا وأبوين وابنًا لصحت م اثني عشرة للزوج الربع، ولكل واحد من الأبوين السدس، اثنان، والباقي للابن،
(1) في الأصل:"المطلقتين"وما أثبتناه لاستقامة المعنى.
(2) إن أوصى بجزء أو حظ نصيب أو شيء من ماله أعطاه الورثة ما شاء، لا يعلم في هذا الخلاف.
وكذلك إن قال: أعطوا فلانًا من مالي، أو ارزقوه، لأن ذلك لا حد له في اللغة ولا في الشرع فكان على إطلاقه. (المغني والشرح الكبير: 6/ 448) .