بين قرابته ولم يجاوز بني هاشم.
ففي البخاري وغيره عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال:"مشيت أنا وعثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا. قال: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد. قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل شيئًا"وفي رواية في السنن:"لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر"وذكر القصة. وهذا خرج مخرج البيان للمسمى في الآية الكريمة.
وإذن يحمل المطلق من كلام الناس على المطلق من كلام الشارع، ويختص ما اختص به وهاشم هو الأب الرابع، والأب الثالث عبد المطلب، والأب الثاني عبد الله، والنبي صلى الله عليه وسلم هو الأب الأول.
ولا يتجاوز بها ثلاثة آباء نظرًا إلى أن الولد لا يدخل في ذلك، ولهذا لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى لولده شيئًا. فيه ثلاث روايات. وشذ ابن الزغواني في وجيزة فجعل الأب الرابع عبد مناف، فعلى هذا لا يدفع للولد، وهو مخالف للفظ الخرقي وغيره.
تنبيهان: أحدهما: قد تقدم أن الولد والوالد يدخلان في لفظ القرابة، وصرح بذلك القاضي والشيرازي وابن عبدوس، وأبو الخطاب في خلافه. وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره، وعبارة الشيخين توهم خلاف ذلك.
قال في المغني: الوصية لأولاده، وأولاد أبيه، وأولاد جده، وأولاد جد أبيه. وقال ف المحرر: اختص بولد وقرابة أبيه وإن علا.
الثاني: قال أبو محمد في المغني والكافي: إذا أوصى لأقرب قرابته، وله أب وأم أنهما سواء، فيه نظر، إذ الأم لا تدخل في لفظ القرابة على المذهب، فكيف تكون من أقربهم. وقد نبه على هذا أبو البركات حيث قال: والأخ من الأب،