فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 2679

والأخ من الأم إن أدخلناه في القرابة سواء. والله أعلم.

(قال) : وإن قال لأهل ببيتي، أعطى من قبل أبيه وأمه.

(ش) : المنصوص عن أحمد - رحمه الله - أن لفظة أهل بيته بمنزلة لفظة قرابته. قال في رواية عبد الله إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته هو بمثابة قوله

لقرابتي. واستدل على ذلك فبما حكاه عنه ابن المنذر بأن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي" [1] فجعل سهم ذوي القربى لهم عوضًا عن الصدقة التي حرمت عليهم، وكأن ذوي القربى الذين سماهم الله تعالى أهل بيته الذي حرمت عليهم الصدقة. وذكر الحديث زيد بن أرقم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أذكركم الله في أهل بيته. قال: قلنا: من أهل بيته نساؤه. قال: لا، أهله وعشيرته الذين حرمت عليهم الصدقة بعد، آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس" [2] .

وفرق الخرقي - رحمه الله - بين لفظة القرابة وأهل البيت، فجعل الأول مختصًا بأقاربه من جهة أبيه ما تقدم، وجعل الثاني يشمل القريب من جهة الأب والأم، نظرًا إلى أن اللفظ يشملهم عرفًا، فيقال: بيت فلان كذا، يريدون أقاربه من جهة أبيه وأمه، وأناط الشيرازي الحكم هنا بمن كان يصله في حياته. فقال: يعطي من كان يصله في حياته من قبل وأبيه وأمه. والله أعلم.

وقالت: وإذا أوصى أن يحج عنه بخمسمائة فما فضل رد في الحج.

(1) أخرجه مسلم في الزكاة (161) ، وأبو داود في الزكاة (29) ، والدارمي في الصلاة (214) ، والإمام أحمد في 1/ 201، وفي 2/ 444، 476، وفي 3/ 448، 490، وفي 6/ 10، 390.

(2) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (1) ، والإمام أحمد في 2/ 114، وفي 4/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت