فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2679

(ش) : إذا أوصى أن يحد عنه بخمسمائة مثلًا حج عنه لأن الحج جهة قربة، فإن فضل من الخمسمائة شيء رد في الحج إلى أن ينفذ على المذهب المعروف، إنما لا لمقتضى اللفظ. وحكى الشيرازي رواية أن الباقي للورثة.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يدفع إلى من يحج إلا قدر ما يحج به، لقوله: فما فضل وصرح به غيره، لأنه تصرف بمقتضى النظر فلا يزاد فيه على ذلك، ولو كانت الخمسمائة لا تكفي للحج فهل يعان بها فيه؟ أو يحج بها من حيث تبلغ؟ أو يخير؟ ثلاثة أقوال.

وشرط نفوذ هذه الوصية أن تخرج الخمسمائة من الثلث، فإن لم تخرج نفذ منها بقدر الثلث ووقف الباقي على إجازة الورثة. هذا إن كان الحج تطوعًا، وإن كان واجبًا فالذي يحسب من الثلث ما زاد على نفقة المثل للفرض. والله أعلم.

(قال) : وإن قال يحج بخمسمائة فما فضل فهو لمن يحج.

(ش) : اعتمادًا على مقتضى لفظه، إذ مقتضاه دفع جميع الخمسمائة إلى من يحج حجة واحدة كأنه قصد إرفاق من يحج. والله أعلم.

(قال) : وإن قال حجوا عني حجة فما فضل رد إلى الورثة.

(ش) : لأن الذي أوصى به حجة فقط، فما فضل عنها فهو للورثة.

وقوله: فما فضل يجز أن يريد ما فضل من الثلث، ويجوز أن يريد ما فضل من المدفوع إليه، أي عن النفقة التي أنفقتها بناء على المشهور من أنه لا يجوز الاستئجار على الحج. والله أعلم.

(قال) : ومن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل عمدًا أو خطأ وأخذت الدية فلمن أوصى له بالثلث من الدية شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت