فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 2679

(ش) : الرواية الأولى اختيار القاضي وغيره بناء على أن الدية تحدث على ملكه تنزيلًا لسبب الوجوب منزلة مسببة وهو الوجوب، ولا شك أن السبب وجد في حياته، وصار هذا كما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته فإنه يكون له تحقق ذلك أن تجهيزه يختفي منها بلا نزاع، وعلى هذا يكون لمن أوصى له بالثلث ثلثها، كما لو ورث مالًا قبل موته.

والثانية ليس لمن أوصى له بالثلث بشيء منها بل تكون للورثة يقتسمونها على قدر مواريثهم بناء على أن الدية تحدث على ملكهم.

تنبيه: بنى أبو البركات الدين على الروايتين إن قلنا له، قضيت منها ديونه، وإن قلنا للورثة فلا. وظاهر كلام أبو محمد في المغني يقتضي أن ديونه تقضي منها على الروايتين كتجهيزه، نظرًا إلى أن الوجوب إنما وجد بالموت والميت ليس أهلًا للملك، ولذلك زالت أملاكه بموته. والله أعلم.

(قال) : فماذا أوصى لرجل ثم أوصى بعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول: قد أخرجت الأول.

(ش) : أما إذا أخرج الأول من الإيصاء إليه فقد انعزل وصار الثاني هو الوصي وحده، وأما إذا لم يخرجه فهما وصيان لما تقدم، فيما إذا أوصى لبكر بجارية ثم أوصى بها لبشر. وقد تضمن كلام الخرقي - رحمه الله - أن للموصى عزل الموصى إليه، وهو واضح لأنه نائب عنه أشبه وكيله.

(قال) : وإذا كان الوصي خائنًا جعل معه أمين.

(ش) : هذا إحدى الروايات عن أحمد جمعًا بين نظر الموصى وحفظ المال.

والثانية: لا تصلح الوصية إلا فاسق أصلًا، وهي اختيار القاضي وعامة أصحابه الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وابن عقيل في التذكرة، وابن البنا، لأنه ليس بأهل للشهادة أشبه المجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت