فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2679

يمكنهم قبضه وأولى فإن قيل يلزم على هذا أن تكون الزيادة للموصى له، والنقص ليس عليه قلنا كذا ما اشترى بصفة أو رؤية متقدمة هو مضمون على البائع، حتى يتبين أنه على ما رؤي أو وصف، فلو زاد في هذا المدة كانت الزيادة للمشتري، وقد ذكر أبو البركات نحو هذا في الصداق أيضًا فقال: إذا تعذر الرجوع في نصف عينه، فإنه يرجع بنصف قيمته يوم الفرقة على أدى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض إلا المتميز، إذا قلا يضمنه بالعقد فيعتبر صفته وقت العقد وذلك لأن مع العذر إنما يستحق نصف القيمة يوم الفرقة فيعتبر السعر إذًا.

وأما صفة المقوم فإن كان قد زاد بعد العقد وقبل القبض ما يستحق نصف قيمته الزيادة، لحدوثها على ملك الزوج، وإن كان قد نقص في مضمون عليها، لعدم التمكن من القبض المقتضى لضمان الزوج، قال أبو العباس: واعلم أن تحرير هذه العبارة هنا، وفي الصداق له دون غيره وإن كان قد ذكره غير واحد متفرقًا في الصداق يخذ من تعليل بعضهم هنا قال وهو متوجه في الصداق، أما هنا ففيه نظر لأن المملوك بالوصية كالمملوك بالإرث لا يتوقف تمام الملك فيهما على قبض، وأن تلف تلف من ضمانها بخلاف المملوك بالعقود، وكالبيع ونحوه لا يتم الملك فيها إلا بالتملك من القبض، وإذا تلف تلفت من ضمان الذي خرجت من ملكه وأيضًا فإن بالعتق يتبين أن الملك كان للموصى له، وإذًا يكون التالف قبل القبول من ملكه إذا لم يفت تفيه إلا بالقبض، والقبض غير مؤثر بدليل ما لو قبل وآخر القبض والله أعلم.

(قال) : وإذا أوصى بوصايا وفيها عتاقه، فلم يف الثلث بالكل، تحاصوا في الثلث وأدخل النقص على كل واحد بقدر ماله في الوصية.

(ش) : هذا هو المشهور المختار للأصحاب، من الروايتين، للاشتراك في سب الاستحقاق، ولا مزية لأحدهم على الآخر، فعلى هذا لو وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمعين قيمته مائة. ويعتق عبد قيمته خمسون وثلثمائة درهم، فإنك إذا نسبت الثلث إلى مجموع الوصايا وجدته خمسيها، فكل من له شيء له خمساه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت