والرواية الثانية يقدم العتق لترجحه بما فيه من حق الله تعالى، وحق الآدمي، ولتشوف الشارع إليه [1] ، ولو لم يكن في الوصايا عتاقة تحاصوا فيها بلا نزاع، والله أعلم.
(قال) : وإذا أوصى بفرسة في سبيل الله، وألف درهم تنفق عليه فمات الفرس، كانت الألف للورثة، وكان أنفق بعضها رد الباقي إلى الورثة.
(ش) : لتعذر العمل في الوصية في الجميع، أو في البعض فإذا يرجع إلى الورثة؛ لأن سبب استحقاقهم قائم، وإنما منعوا لمعارض وقد زال، ويحتمل أن تنفق الألف على فرس آخر في السبيل، إذ المقصود من مثل هذه الوصية الجهة؛ لأن نفس الفرس فصار كما لو وصى بألف في الحج فإنه يصرف في حجه بعد آخر حتى ينفد، والله سبحانه أعلم.
انتهى بعون الله تعالى
الجزء الثاني، ويتلوه الجز الثالث
وأوله كتاب الفرائض
(1) في نسخة"ب":"ولو"وما أثبتناه لاستقامة المعنى.