(ش) : أما كون للزوج النصف فلما تقدم من الآية الكريمة إذ ليس في المسألة ولد، وأما كون الأم لها السدس فلقوله سبحانه وتعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [1] وأما كون الأخوة والأخوات من الأم لهم الثلث بينهم بالسوية، فلما تقدم من قوله {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [2] وأما كون الأخت من الأبوين لها النصف فلقوله سبحانه {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [3] وأما كون الأخوات من الأب لهن السدس فلأنهن مع الأخت بمنزلة بنات الابن، مع البنت، وقد تقدم وإنما أراد الخرقي والله أعلم. بذكره هذه المسئلة بيان دخول العول في الفرائض ومعنى العول أن تزيد الفروض على المال كهذه المسئلة، فإن فيها نصفًا ونصفًا ثلثا وسدسًا وسدسًا فيدخل النقص على الجميع، ويقسم المال بينهم، على قدر فروضهم كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص لضيق ماله عن وفائهم وأصل هذه المسئلة من ستة وتعول إلى عشرة، وليس في الفرائض مسئلة تعول مثلها سواها، ولهذا لقبت بذات الفروخ تشبيهًا للأصل بأم وعولها بفروخها وتسمى أيضًا ذات الفروج - بالجيم - لكثرة الفروج فيها، والله أعلم.
(قال) : وإذا كان أبناء عم أحدهما أخ لأم فللأخ من الأم السدس، وما بقي بينهما نصفين.
(ش) : لأن الأخ من الأم له السدس، إذا لم يكن ابن عم، فكذلك إذا كان ابن عم اعتمادًا على الأصل، وإذا أخذ السدس كان الباقي بينهم بالسوية، لاستوائهما في التعصيب، والله أعلم.
(1) الآية رقم 11 من سورة النساء.
(2) الآية رقم 12 من سورة النساء.
(3) الآية رقم 176 من سورة النساء.