فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 2679

من الأم أصحاب فرض، بدليل قوله تعالى {وإن كان رجل يورث كلالة} [1] الآية، والإجماع على أن المراد بالأخوة هنا، الأخوة من الأم، والقاعدة أنه يبدأ بصاحب الفرض فإن استوعب المال، سقط العاصب بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر" [2] .

وأيضًا فإن ظاهر قوله تعالى {فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [3] يقتضي أن الأخوة من الأم مشتركون أيضًا في جميع الثلث، ومن شرك بين الجميع، أنقصهم ولم يعمل بظاهر قوله تعالى {وإن كانوا إخوة رجالًا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} .

وعن أحمد أنه ليشرك بين الجميع، وهو مروي عن عمر، وعثمان، وزيد ابن ثابت - رضي الله عنهم - لأنهم يتساووا وولد الأم من القرابة، التي يرثون بها لأنهم جميعًا من ولد الأم فيجب أن يساووهم في الميراث، وقرابة الأب إن لم تزدهم قربًا لم تزدهم بعدًا، ولهذا قال بعض الصحابة، أو بعض ولد الأبوين لعمر- رضي الله عنه - وقد أسقطهم هب أن أباهم كان حمارًا، فما زادهم ذلك إلا قربًا، فشرك بينهم وبهذا سميت هذه المسئلة [ ] [4] والحمارية، والله أعلم.

(قال) : وإن كان زوج وأم وأخوة وأخوات لأم، وأخت لأب، وأم وأخوات لأب فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة وللأخوات من الأم الثلث، بينهم بالسوية، وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس.

(1) الآية رقم 12 من سورة النساء.

(2) سبق تخريجه.

(3) الآية رقم 12 من سورة النساء.

(4) فراغ مقدار كلمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت