أم أب، وأم أم أم، المال للأولى، على قول الخرقي، ولها على المنصوص، والله أعلم.
(قال) : والجدة ترث وابنها حي.
(ش) : هذا أحد الروايتين عن أحمد، واختيار الخرقي، والقاضي، وابن عقيل وغيرهم لما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، السدس أم أب، مع ابنها، وابنها حي"، رواه الترمذي [1] ، ولأن الجدات أمهات، يرثن ميراث الأم إلا ميراث الأب فلا يحجبن به أمهات الأم.
والرواية الثانية: لا ترث مع حياته بل يحجبها وهو قول زيد لأنها تدلى به فلا ترث معه، كأم الأم مع الأم.
ومحل الخلاف: إذا كان الابن للميت أوجده، أما لو كان عمّا للميت، فإنه لا يحجبها رواية واحدة، بل قال ابن عقيل بالشجاع. ومثال الأسئلة: أم أب وأب فعلى الأولى لها السدس والباقي، وعلى الثانية الكل له أم أب وأم أم وأب فعلى الأولى السدس بينهما، وعلى الثانية لأم الأم، على الصحيح، قيل بل نصفه والباقي للأب. والله أعلم.
(قال) : والجدات المتحاذيان أن تكون أم أم أم وأم أم أب وأم أبي أب وإن كثرن فعلى ذلك.
(ش) : لما تقدم له - رحمه الله -، أن الجدات يرثن السدس، وإن كثرن، وأن القربى تسقط البعدي أراد أن يبين الجدات، المتحاذيات: أي المتساويات في
(1) أخرجه الترمذي في صحيحه، أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة مع ابنها: 2548.