فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2679

الدرجة، وإلا مع عدم التساوي ترث القربى دون البعدي، والجدات المتحاذيات، كما ذكره الخرقي، لأن الجميع استووا، في أن بينهم وبين الميت درجتين، ولا يتصور التحاذي في الثلاث، إلا على ما ذكر فأما في الأربع فأم أم أم أم وأم أم أم أب - أبي أب.

وقول الخرقي: وإن كثرن، فعلى ذلك يحتمل أن يريد أن يرث، أكثر من ثلاث جدات، مع تحاذيهن فعلى هذا، يرث في الدرجة الخامسة خمس: أم أم أم أم أم وأم أم أم أم أب وأم أم أم أبي أب وأم أبى أبى أب وأم أبى أبى أبى أب، وفي السادسة ست وعلى هذا الترتيب ويحتمل هذا أيضًا إطلاق الخرقي، المتقدم في قوله، وكذلك إن كثرن لم يزدن على الثلاث وأظنه رواية محكية وذلك لأن الزائدة على الثلاث، جدة أدلت بوارث، فوجب أن ترث كإحدى الثلاث.

والمعروف المشهور في قول أحمد ومذهبه، أنه لا يرث أكثر من ثلاث جدات، وهن اللائي ذكرهن الخرقي: أم الأم وإن علت درجتها، وأم الأب وإن علت درجتها، وأم الجد وأمهاتها، ولا ترث أم أبي الأم بالإجماع، لأدلاها بغير وارث، ولا أم أبى الجد عندنا.

والأصل في حصر الإرث في الثلاث السابقات ما روي عن عبد الرحمن ابن

يزيد قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدات السدس، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم، رواه الدارقطني مرسلًا [1] ، والأصل عدم توريث ما زاد على

ذلك ما لم يقم عليه دليل، وقد روى سعيد عن إبراهيم قال: كانوا يورثون من

الجدات ثلاثًا اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم، والله أعلم.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض: 4/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت