(قال) : وتسمى هذه المسئلة الأكدرية، ولا يفرض للجد مع الأخوات في غير هذه المسئلة.
(ش) : قيل سميت هذه المسئلة الأكدرية، لأنها كدرت على زيد أصوله، لأنه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد مع الأخوة، وفرض للأخت معه ولا يفرض للأخت في غيره هذه الصورة، وجمع سهامها وسهامه فقسمها بينهما، ولا نظر لذلك.
وقيل سميت بذلك لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجل اسمه أكدر فأفتى فيها على مذهب زيد، وأخطأ فيها فنسب إليه، وإنما فرض للأخت مع الجد، وأعيلت المسئلة لأنه لو لم يفرض لها لسقطت وليس في الفريضة من يسقطها. هذا على المذهب المعروف.
ولنا قول آخر: أنها تسقط ويكون الباقي بعد نصف الزوج، وثلث الأم وهو السدس للجد بالفرض، كسائر المسائل التي لا يفضل فيها إلا السدس، والله أعلم.
(قال) : وإذا كانت أم وأخت وجد، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم، للجد سهمان، للأخت سهم.
(ش) : الباقي بعد الثلث سهمان بين الجد والأخت على ثلاثة، فتضرب ثلاثة في ثلاثة تصح من تسعة، للأم ثلاثة أسهم، وللجد أربعة، وللأخت سهمان، وهذه المسئلة تسمى الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة فيها على سبعة أقوال، ولهذا سميت المسبعة، وتسمى المسدسة لأن معنى السبعة ترتجع إلى ستة، وسأل الحجاج عنها الشعي فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر له عثمان وعليًا وابن مسعود وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم -.