فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2679

النعم" [1] وعموم هذه الألفاظ تقتضي بأن الولاء يثبت لكل معتق وإن اختلف الدين، ولا نزاع فيه ذلك ويرشحه قول علي: الولاء شعبة من الرق والله أعلم."

(قال) : ومن أعتق سائبة لم يكن له الولاء.

(ش) لما كان الخرقي أولًا عامًا في كل عتق، أستثنى من ذلك العتق سائبة ومعنى العتق سائبة أن يعتقه ولا ولاء له عليه.

وأصله من تسيب الولدان ولا نزاع في صحة العتق وإنما النزاع في ثبوت الولاء للمعتق، وفيه روايتان حكاهما الشيخان، المشهور منهما، والمختار للأصحاب، حتى إن القاضي في جامعة الصغير والشريف وابن الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وابن عقيل، في التذكرة وابن البنا وغيرهم، لم يذكروا خلافًا أنه لا ولاء له، لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - أعتق عبدًا له سائبة فمات فاشترى ابن عمر بماله رقابًا فأعتقهم وعلله أحمد بأنه جعله لله، فلا يجوز أن يرجع إليه منه شيء.

والرواية الثانية الولاء اختارها أبو محمد للعمومات المتقدم وعن هذيل بن شرحبيل قال جاء رجل إلى عبد الله قال إني أعتقت عبدًا لي، وجعلته سائبة وترك مالًا ولم يدع وراثًا فقال له: إن أهل الإسلام لا يسيرون وإنما كلام أهل الجاهلية يسيرون، وأنت ولي نعمته ولك ميراثه، وإن تمانعت وتحرجت عن شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال رواه البرقاني على شرط الصحيح وللبخاري أن أهل الإسلام لا يسيرون وأن أهل الجاهلية كانوا يسيبون وقال سعيد: حدثنا هاشم عن منصور أن عمر وابن مسعود قالا في ميراث السائبة هو للذي أعتقه والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في فتح الباب بشرح صحيح البخاري، كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته: 5/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت