فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2679

(قال) : وإن أخذ من ميراثه شيئًا جعله في مثله.

(ش) : لما قال إن العتق سائبة لا ولاء له بيان حكم ميراثه.

والمعروف المشهور أنه يصرف في مثله من الرقاب اتباعًا لما تقدم عن ابن عمر ونظرًا إلى أنه جعله محضًا لله تعالى فتختص به هذه الجهة، وعلى هذا هل ولاية الإعتاق للسيد لأنه المعتق أو للإمام لأنه النائب عن الله؟ فيه روايتان، وكلام الخرقي أنه خير السيد بين أخذ المال، وصرفه في مثله، وبين تركه.

وعن أحمد رواية: أن ماله ليبت المال لأنه لا وارث له فيكون ماله لبيت المال، ويتفرع على هذا إذا مات السائبة، وخلف بنته ومعتقه فعلى القول بأن لسيده عليه الولاء، المال بينهما، نصفين، لها النصف بالفرض، وللمعتق النصف بالولاء، وعلى القول بأن ماله لبيت المال، الجميع للبنت بالفرض والرد، إذًا الرد مقدم على بيت المال وعلى القول بأن ماله ميراث يصرف في العتق، إذ جهة العتق هي المستحقة للولاء، والله أعلم.

(قال) : ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه.

(ش) : قد روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ملك ذا رحم محرم فهو حر"رواه الخمسة إلا النسائي وفي لفظ أحمد فهو عتيق، ولأبي داود عن عمر بن الخطاب موقوفًا مثل حديث سمرة [1] .

وعن أحمد رواية أخرى: لا يعتق إلا عمود النسب ولا عمل عليها.

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب العتق، باب فيمن ملك ذا رحم محرم: 2/ 351، والترمذي في صحيحه، أبواب الأحكام، باب من ملك ذا رحم محرم: 7/ 97، 98، وابن ماجه في سننه، كتاب العتق، باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر: 2/ 843، 844 حديث رقم 2524، ورقم 2525.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده باللفظ نفسه: 5/ 20، ويلفظ:"فهو عتيق"أيضًا في مسنده: 5/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت