وقول الخرقي ومن ملك ذا رحم، أي ذا قرابة فيخرج غير القريب وأن كان محرمًا عليه كالأم ونحوها من الرضاع والربيبة وأم الزوجة فأنهم لا يعتقون، للحديث، وقد روي عن الزهري أنه قال: جرت السنة أن يباع الأخ والأخت من الرضاع.
وقوله: محرم، يخرج ذا الرحم غير المحرم كابن الأخ ونحوه، فإنه لا يعتق إذا ملكه للحديث وضابط ذلك: أنك تقدر أحدهما رجلًا والآخر امرأة، ثم تنظر فإن حرم النكاح فإنه من الرحم المحرم، وإلا فلا، ومقتضى كلام الخرقي أنه لو ملك ولده من الزنا، لم يعتق عليه، لانقطاع نسبة منه، وليس برحم له شرعًا، وهو المنصوص، وعليه الأصحاب، وحكى أبو الخطاب في الهداية احتمالًا بالعتق على قياس قوله في تحريم نكاحها، وفرق ابن عقيل، بأن التحريم يثبت مع الشبة الواقعة بين الأشخاص، والعتق بخلافه، فلو اشترى عبدًا من بين أعبد فيهم أخوه، لم يعتق حتى يتيقن أنه أخوة، ولو اشترى أمه من أماء فيهن أخته، لم يجز له وطئها لجواز أن تكون أخته، والله أعلم.
(قال) : وكان له ولاءه.
(ش) : إذا ملك ذا الرحم المحرم عتق عليه وكان له ولاؤه، لأنه عتق ماله بتسبيب فعله، أشبه ما لو باشر عتقه.
(قال) : وولاء المكاتب والمدبر، إذا عتقا لسيدهما.
(ش) : ولاء المدبر لأنه معتقه فيدخل تحت قوله عليه السلام:"الولاء لمن أعتق" [1] وولاء المكاتب لمكاتبه، بدليل قصة بريرة فإن مواليها أبوا أن يبيعوها إلا أن يكون لهم الولاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعائشة"اشتريها، واشترطي لهم"
(1) الحديث سبق تخريجه.