فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2679

الرواية الثانية: يضمن الجميع حكاها صاحب التلخيص وغيره لأنها وديعة، تعدى فيها فضمنها، كما لو أخذ الجميع انتهى.

وإن لم يرد ما أخذ بل رد بدله فللأصحاب ذلك طرق.

أحدها: أنه لا يلزمه إلا مقدار ما أخذ، سواء كان البدل متميز أو غير متميز، وهو مقتضى قول الخرقي، وقطع به القاضي في التعليق، وذكر نص أحمد، حكى ذلك من رواية الجماعة، وحكي عنه رواية الأثرم: أنه أنكر القول بتضمين، الجميع وأنه قال: إنه قول سواء وذلك أن الضمان شرط بالتعدي، والتعدي إنما حصل في المأخوذ فيختص الضمان به.

الطريقة الثانية: أنه إن تميز البدل، ضمن قدر ما أخذ فقط، وإن لم يتميز فعلى روايتين وهذه طريقة أبو محمد في المغني والكافي، وأبي البركات.

الطريقة الثالثة: إن المسئلة على روايتين فيهما، وهي ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية.

والطريقة [الرابعة] : إن تميز البدل فعلى روايتين وإن لم يتميز ضمن الجميع، رواية واحدة، قالها صاحب التلخيص، ويقرب من هذه الطريقة كلام أبي محمد في المقنع، وكلام القاضي، على ما حكاه عنه أبو محمد في المغني، ومعنى هذه الطريقة على أن المردود باق على ملكه بالوديعة، فيجري فيه، وقد فرق أبو محمد بأن المردود يجب رده مع الوديعة، وقد يقال مسلم أنه يجب عليه الرد، هذا المخلوط بعينه، فهو باق على ملكه فإذا خلطه بالوديعة، ولم يتميز فقد فوت على نفسه إمكان رد بقائهما.

وبالجملة هذه الطريقة وإن كانت حسنة لكنها مخالفة لنصوص أحمد وقد يقال إن نصوصه هنا مقوية لرواية البغوي، ثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت