الثاني: أن يقر بها لهما، فهي بينهما يقتسمانها، مع تحالفهما، كما لو كانت بأيديهما، وتداعياها وعليه اليمين، لكل واحد منهما في نصفها، فإن نكل لزمه عوضها يقسمانه أيضًا.
الثالث: أن يقر بها لواحد منهما غير معين، وهي مسئلة الخرقي فإن صدقاه في عدم العلم، فلا يمين عليه، ويقرع بينهما لتساويهما في الحق، أشبه العبدين إذا أعتقهما في مرضه، وإن كذباه أو أحدهما، لزمه يمين واحدة، أنه لا يعلم عين صاحبها، لأن المدعى عليه العلم بعين صاحبها، وهو منكر، فإن حلف أقرع بينهما، كما تقدم، وإن نكل لازمه غرمها.
قال في التلخيص: ثم إن اتفقا على العين وقيمتها فلا كلام، وإن تشاحا أقرع بينهما، فدفعت العين للقارع، ومقتضى كلام أبي البركات أنه مع نكوله يقرع بينهما، فيأخذ القارع العين ويطلب الآخر البدل.
الرابع: أقر بهما لغيرهما وله تقاسيم ليس هذا موضعها والله أعلم.
(قال) : ومن أودع شيئًا فأخذ بعضه ثم رده [أو مثله] فضاع الكل لزمه مقدار ما أخذ.
(ش) : إذا أودع إنسان إنسانًا شيئًا فأخذ بعضه، ثم هذه، فضاع الجميع، أو تلف لزمه مقدار ما أخذ فقط، لأنه القدر الذي تعدى فيه، هذا هو المشهر حتى أن القاضي في [ ] [1] وأبا البركات وأبا محمد في المغني والكافي لم يذكروا غيرها.
(1) فراغ في المخطوط بمقدار كلمة، وربما كان يريد أن يكتب به:"التعليق"حيث يكثر من النقل من كتاب التعليق للقاضي.