والأصل فيه قول الله تعالى: {وما أفاء الله على رسوله} [1] الآية والغنيمة أصلها من الربح والفضل، والأصل فيها قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم} [2] الآية أضاف الغنيمة لهم ثم جعل خمسها لغيرهم، فدل على أن الأربعة الأخماس الباقية، لهم، وقيل إنها كانت أولًا للرسول بدليل قوله تعالى: ويسألونك عن الأنفال [3] الآية وهي من خصائص هذه الأمة، قال صلى الله عليه وسلم:"وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي" [4] متفق عليه وفي الصحيح"أن النار كانت تنزل [من السماء] [5] فتأكلها". والصدقة المراد بها هنا: الصدقة المفروضة وهي الزكاة، والله أعلم.
(قال) : والأموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقة.
(ش) : أي الأموال التي مرجعها إلى الإمام التي يتولى أخذها وتفريقها، والله أعلم.
(قال) : فالفيء ما أخذ من مال مشرك بحال، ولم يوجف عليه، بخيل ولا ركاب.
والغنيمة ما أوجف عليه.
(ش) : هذان التعريفان، شرعيان للفيء والغنيمة، والركاب: الإبل.
والإرجاف: أصله التحريك والمراد هنا: الحركة في السير إليه، قال قتاده في
(1) سورة الحشر: آية 6.
(2) سورة الأنفال: آية 41.
(3) سورة الأنفال آية: 1.
(4) رواه البخاري. فتح الباري، كتاب التيمم: 1/ 348، وكتاب الصلاة، 1/ 423، ومسلم، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة: 2/ 63، ومسند أحمد: 1/ 351، 2/ 412، 3/ 204، 4/ 416، 5/ 15.
(5) بياض في مصورة المخطوط والتكملة من حديث أبي هريرة الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 252.