عماله في الأقليم وينظر ما حصل من ذلك فإن استوفى الأخماس فرق، كل خمس، فيمن قاربه، وإن اختلفت أمر بحمل الفضل ليدفع إلى مستحقه.
قال أبو محمد والصحيح إن شاء الله تعالى أنه لا يجب التعميم، لأنه يتعذر أو يشق، فلم يجب كالمساكين والإمام ليس له حكم إلا في قليل بلاد الإسلام، فعلى هذا يفرقه كل سلطان فيما أمكن من بلاده ولا أظن الأصحاب يخالفون أبا محمد في هذه.
الرابعة: إن القسم بينهم يكون {للذكر مثل حظ الأنثيين} وهو أحد الروايتين، وبه جزم أبو محمد في المقنع لأنه سهم استحق بقرابة الأب شرعًا ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث، وخرج ولد الأم والوصية.
والرواية الثانية: يسوا بين ذكرهم وأنثاهم لأنهم أعطوا بأسهم، القرابة، والذكر والأنثى فيها سواء، أشبه ما لو أوصى لقرابة فلان، يحققه أن الجد يأخذ مع الأب وابن الابن، مع الابن وهذا خلاف الميراث.
الخامسة: أن غنيهم وفقيرهم فيه سواء، على عموم كلام الخرقي، وهو المشهور المعروف لعموم قوله تعالى {ولذي القربى} [1] الآية وفي الصحيحين حديث طويل أن العباس وعليًا جاءا يطلبان أن يقضي بينهما فقال: إن الله كان خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدًا غيره فقال {ما أفاء الله} الآية.
قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير فوالله ما استأثره عليكم، ولا عن أخذها دونكم، والعباس كان من الأغنياء.
وقال أبو إسحاق ابن شاقلا: يختص فقراءهم، لما تقدم عن عمر - رضي الله عنه-.
(1) سورة الأنفال: آية 41، وسورة الحشر: آية 7.