الثالث: قوم في طرف بلاد الإسلام، إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين.
الرابع: قوم إذا أعطوا جبوا الزكاة ممن لا يعطيها إلا أن يخاف.
تنبيهان: أحدهما: يقبل قوله ضعف نيته في الإسلام، ولا يقبل قوله في أنه مطاع في قومه إلا ببينة.
الثاني: الماء، جمع شاة، والهلع تفسيره في قوله سبحانه: فإن الإنسان خلق هلوعًا. ذا مسه الشر جزوعًا. وإذا مسه الخير منوعًا [1] يروى عن الأصمعي أنه سئل عن تفسير الهلوع فقال للسائل: اقرأ الآية. والحديث العهد بالشيء: القريب منه.
(قال) : وفي الرقاب، وهو المكاتبون، فقد روي عن ابن عبد الله رواية أخرى: أنه يعتق منها.
(ش) : اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في المراد بالرقاب. فروى عنه، واختاره الخلال: المكاتبون فقط، ورجع عن القول بالعتق، قال في رواية صالح: كنت أذهب إلى أن يعتق، ثم جبنت عنه لأنه لا يجر ولاءه يكون له منفعته.
وقال في رواية محمد بن موسى: كنت أقوله ثم هبته.
وقال في رواية ابن القاسم، وسندي: قد جبنت، [وذلك] [2] لأن ظاهر الآية الكريمة يقتضي كونهم على صفة توضع سهمهم فيه، وهذا في المكاتبين، لأن سهمهم يدفع إليهم، وما يقال أن تقدير الآية: وفي حرية الرقاب. يقال هذا فيه إضمار والأصل [3] عدمه.
(1) الآيات 19 - 21 من سورة المعراج.
(2) مكررة في المخطوط.
(3) سورة البقرة: آية 177، وسورة التوبة: آية 60.