في الميراث، وعلى هذه هل يقدم الجد على الأخ لامتيازه بالإيلاد؟ أو الأخ على الجد لإدلائه بالبنوة، وهي الحال هذه مقدمة على الأبوة في الجملة؟ أو هما سوءا في الامتياز كل واحد منهما بمرجح، فيه ثلاث روايات. أما على الأولى فالجد مقدم على الأخ بلا ريب [1] . والله أعلم.
(قال) : ثم ابنها وابنه وإن سفل.
(ش) : وذلك لأنه يقدم الأخ ومن بعده في الميراث وكذلك هنا. وقد فهم من كلام الخرقي أن اللابن ولاية، وقد نص عليه أحمد في رواية الجماعة لحديث أم سلمة:"لما بعث إليها النبي صلى الله عليه وسلم يخطبها قالت: ليس أحد من أوليائي شاهد ولا غائب يكره ذلك"رواه أحمد والنسائي [2] ، فقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس أحد من أوليائي شاهد"يدل على أن لها وليًا شدهدًا، أي حاضر في الجملة، وقول أم سلمة:"ليس أحد من أوليائي شاهد"يحتمل أنها ظنت أن ابنها عمر لا ولاية له، ويحتمل أنها قالت ذلك لأن وجوده كالعدم لعدم مباشرته للعقد، لأنه كان صغيرًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها سنة أربع. وقال ابن الأثير: كان عمر حين مات النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين،، وإنه ولد سنة اثنتين من الهجرة، على ذلك يكون عمره حين التزويج سنتين أو ثلاث سنين. وقول أحمد في رواية الأثرم وقد سأله: أليس كان صغيرًا. قال: ومن يقول كان صغيرًا لي فيه بيان يحتمل أنه إنما أنكر أن يكون في الحديث بيان، والبيان قد يكون في حديث آخر، والله أعلم.
(قال) : ثم أخوها لأبيها وأمها.
(1) لأن المجد له إيلاد وتعصيب فيقدم عليهما كالأب، فالجد وإن علا أولى من جميع العصبات غير الأب، وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم في الميراث. (المغني والشرح الكبير: 7/ 348) .
(2) الحديث في مسند أحمد: 6/ 317، وأخرجه النسائي في سننه، كتاب النكاح، باب إنكاح الابن أمه: 6/ 81، 82.