فيه، وتعلق حق الغير، مع عدم دليل قاطع في المسألة. لكن عامة المتأخرين على إثباتها رواية. وعليها فرع أبو الخطاب وأبو البركات ومن تبعهما أن للمرأة عبارة في النكاح، فتزوج نفسها وغيرها بإذن الولي، ويكون تزويجها بدون إذنه كالفضولي.
قال أبو العباس: وفرق القاضي وعامة الأصحاب على هذه الرواية بين تزويج أمتها وتزويج نفسها وغيرها، بأن التزويج على الملك لا يحتاج إلى أهلية الولاية، بدليل تزويج الفاسق مملوكلته. وتبعهم هو أيضًا، وجعل التخريج غلطًا.
قلت: النص عن أحمد كما تقدم في المعتقة ولا ملك لها إذن، إلا أن يقال استصحب فيها حكم الملك كما تقدم [في الرواية التي حكاها ابن حمدان] [1] ، ووافق أبو محمد على التخريج في تزويج نفسها وغيرها، ومنعه في تزويجه بدون إذن الولي أن يكون كتزويج الفضولي. وليس بشيء، والله أعلم.
(قال) : ويزوج مولاتها من يزوج أمتها.
(ش) : يزوج معتقة المرأة من يزوج أمتها، وهو على ما قل الخرقي ولي السيد، وظاهره أنه يقدم فيه الأب على الابن، وقد تقدم أن في الولاء بالعتق أن يقدم الابن على الأب [في الروايتين اللتين حكاهما ابن حمدان في المولاة] [2] ، وصرح به أبو محمد. وقال أبو البركات: إن قلنا: يلي [عليها اشترط إذنها للملك كما تقدم، وجرت فيها الروايات الثلاث في مولاتها الرقيقة، وإن قلنا يلي] [3] زوج بدون إذنها أقرب عصبتها، وذلك لأن التزويج هذا مستفاد
بالتعصيب بالإرث، وهو منافٍ لظاهر كلام الخرقي، لأن إن حمل كلامه على أن
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه في النسخة"ج".
(2) ما بين المعكوفين زيادة في نسخة"أ".
(3) ما بين المعكوفين أثبتاه من النسخة"ج".