لها ولاء، أشكل تقديم الأب على الابن.
[قلت: ويمكن توجيه كلام الخرقي على أن لها ولاية، حيث قال: ويزوج مولاتها من يزوج أمتها، فدل على أن هنا قدرًا مشتركًا، وأما اشتراط الإذن فيكون تركه لدلالة ما قبله عليه، وهو قوله: ويزوج أمة المرأة بإذنها من يزوجها، فيصير التقدير: ويزوج مولاتها بإذن من يزوج أمتها، والله أعلم.
وقد تبع أبو الخطاب في الهداية الخرقي على ذلك] [1] ، وقد اضطرب كلام الأصحاب في هذه المسألة اضطرابًا كبيرًا، وليس هذا موضوع استقصاء ذلك، وعلى كل حال فلا بد من عدم المعصبة المناسب بلا نزاع ومن رضي المعتقة على الصحيح المقطوع به عند الشيخين وغيرهما. وقيل يملك إجبارها من يملك إجبار سيدتها التي أعتقها، وهو بعيد، والله أعلم.
(قال) : ومن أراد أن يتزوج امرأة وهو وليها جعل أمرها إلى رجل يزوجها منه بإذنها.
(ش) : هذه المسألة تولي طرفي العقد في النكاح، ولها ثلاث صور: إحداها: الجواز بال نزاع، وهو ما إذا كان الولي مجبرًا من الطرفين، كما إذا زوج أمته بعبده الصغير، أو زوج الوصي في النكاح صغيرة بصغير كلاهما في حجره ونحو ذلك، إذ لا إذن فيشترط، وقيل: يختص الجواز بما إذا زوج عبده امته، لأن تصرف بحكم الملك. وجود أبو العباس هذا وقد حكي بالإجماع.
الصورة الثانية: عدمه بلا نزاع، وهو ما إذا كان وليًا لامرأة مجبرة كعتيقته وبنت عمه المجنونتين، فإنه لا يجوز أن يتزوجهما لشدة التهمة في ذلك، لتعذر الإذن منها، فهو كوصي اليتيم يشتري من ماله، فعلى هذا لا يملك أن يتزوجهما
(1) ما بين العكوفين ساقط من"أ"وأثبتناه من نسخة"ج"، ونسخة"د".