فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 2679

قال أبو العباس: وقال المذهب أنه لا يلزمها شيء إذا لم يلزم النكاح ولم ترض بالشرط، كما لو أعتقها على ألف فلم تقبل، بل أولى. إذ على ألف أبلغ في الشرط من أعتقتك وجعلت عتقك صداقك.

تنبيه: تعتبر القيمة وقت التلف وهو العتق، ثم إن كانت قادرة فلا كلام، وإن كانت معسره فهل ينظر إلى ميسرة، أو تلزم بالاستسعاء، فيه روايتان منصوصتان، قال القاضي: أصلها المفلس إذا كان له حرفة هل يجب على الاكتساب على روايتين، والله أعلم.

(قال) : وإذا قال الخاطب للولي: أزوجت [1] ؟ فقال: نعم [وقال للمتزوج] [2] أقبلت؟ فقال: نعم فقد انعقد النكاح إذا كان بحضرة شاهدين.

(ش) : هذا منصوص أحمد، وبه قطع الجمهور، لأن نعم جواب صريح، والسؤال مضمر معاد فيه، أي نعم قبلت هذا النكاح، ونعم زوجتها. وهذا صريح لا احتمال في حققه، أنه لو قيل لرجل: لفلان عليك ألف درهم فقال: نعم، كان إقرارًا صحيحًا لا يرجع فيه إلى تفسير وتقطع اليد بمثل ذلك، مع أن الأصل براءة الذمة، ودرء الحد بالشبهة، ولا بد أن يحضر ذلك شاهدان لما تقدم.

وقيل: لا يصح النكاح بذلك في الصورتين. قال ابن عقيل: وهو الأشبه بالمذهب لعدم لفظ الإنكاح والتزويج [3] ، والله أعلم.

(1) إلى هنا ينتهي السقط الذي في نسخة"ج".

(2) في نسخة"أ":"له تتزوج".

(3) قال ابن خطيب السلامية في نكته على المحرر: قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله - ومن خطه نقلت: الذي عليه أكثر العلماء: أن النكاح ينعقد بغير لفظ الإنكاح، والتزويج قال: وهو المنصوص عن الإمام - رحمه الله -، وقياس مذهبه. وعليه قدماء أصحابه. فإن الإمام أحمد اللفظ إنكاح ولا تزوبج، ولم ينقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - فيما علمت - أنه خصه بهذين اللفظين. وأول من قال من الأصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - فيما علمت - أنه يختص بلفظ الإنكاح والتزويج: وابن حامد، وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده لسبب انتشار كتبه، وكثرة أصحابه وأتباعه. وقال في الفائق: وقال شيخنا: قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحًا، من هبة وتمليك ونحوهما. (الإنصاف 8/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت