فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 2679

وأحرى. وطرد ابن عقيل الحكم في اليسير والكثير نظرًا للتعبد به [1] . وقوله بفضل، وهو يشمل المستحب، وهو أحد الوجهين. ويخرج منه ما خلت به لإِزالة النجاسة. وهو أحد الوجهين أيضًا. وبه قطع ابن عبدوس، إذ الطهارة تنصرف إلى طهارة الحدث.

والثاني: وصححه أبو البركات، حكمه حكم ما خلت به لطهارة حدث، نظرًا لعموم نهي أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة. ويخرج منه أيضًا ما خلت به لرفع طهارة كبرى. والأصحاب على التسوية بينهما كما تقدم. ولفظ الحديث يشهد لذلك أيضًا. ويخرج منه أيضًا ما خلت به للتبريد والتنظيف، وهو واضح لأن ذلك ليس بطهارة، وكذلك ما خلت به للشرب، نعم هل يكره؟ لأن في بعض ألفاظ الحكم بن عمرو:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن سؤر المرأة" [2] أو لا يكره؟ وهو اختيار أبي البركات لأن اللفظ المشتهر وهو المرأة، أو طهور المرأة على روايتين. وظاهر كلام ابن تميم حكايتهما في الجواز وعدمه.

وقول الخرقي: المرأة يشمل الكافرة، وهو أحد الوجهين. ويخرج الرجل، وهو واضح، وكذلك الخنثى إذ المانع الأنثوية ولم تتحقق. وقد تخرج الصغيرة، ويحتمل إن صحت طهارتها وجهان، التأثير لأنها من أهل الطهارة والحديث خرج على الغالب وعدمه اعتمادًا على الحديث.

تنبيه: لم يتعرض الخرقي - رحمه الله - لعكس هذه المسألة، وهو فضل ما خلا به الرجل للنساء. وقوة كلامه تعطي أن ذلك لا يؤثر منعًا، ونص أحمد

(1) نص عليه أحمد - رحمه الله -. ولذلك لا يباح لامرأة سواها التطهر به في طهارة الحدث وغسل النجاسة وغيرهما، لأن النهي اختص بالرجل ولم يعقل معناه، فيجب قصره على محل النهي. (المغني والشرح الكبير: 1/ 215) .

(2) أخرجه الترمذي في الطهارة (47) ، والإمام أحمد 4/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت