فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2679

رواه أحمد وأبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه هو، وابن خزيمة والحاكم، وابن حبان لكن أحمد قال: أنقيه لحال سماك ليس أحد يرويه غيره.

وحديث الحكم قيل عن البخاري أنه قال: ليس بصحيح وعنه في حديث ابن سرجس أنه قال: قد أخطأ من رفعه، ولمن نصر الأول أن يقول حديث ابن عباس الأول، لم يجزم عنه أبو الشعثاء. والثاني، وهو حديث سماك قد تقدمت الإِشارة من أحمد على تضعيفه، ويؤيد ذلك اختلاف ألفاظه فرواه الثوري، وقال فيه:"إن الماء لا ينجس"ثم لو صحا حملا على عدم الخلوة جمعًا بين الدليلين، ثم على تقدير التعارض يرجح الأول بأنه حاظر ثم ناقل عن الأصل، إذ الأصل الحل. انتهى.

والخرقي - رحمه الله - خص المنع بالوضوء تبعًا للحديث، وغيره ممن علمت من الأصحاب يسوي بين الحدثين، بمعنى أن لا فارق، فهو في معنى المنصوص. ولهم في إلحاق طهارة الخبث بذلك وجهان.

[الأول] : الإلحاق، اختيار القاضي، وأبي البركات وحكاه الشيرازي عن الأصحاب ما عدا ابن أبي موسى، إذ كل مائع لا يزيل الحدث لا يزيل النجاسة. وعدم اختيار ابن أبي موسى، وأبي محمد، وأبي البركات في المجرد، اقتصارًا على مورد النص، وقوله: لا يتوضأ الرجل، يخرجها وامرأة سواها، وقد تقدم. وكذلك الخنثى لعدم تحقق ذكوريته وقد يخرج الصبي، وهو مقتضي تعليل أبي البركات. وقوله: بفضل، ربما أشعر بقلة [الماء] [1] ، فلو كان ما خلت به كثيرًا لم تؤثر خلوتها. وهذا هو المذهب، إذ النجاسة لا تؤثر في الكثير، فهذا أولى

(1) في النسخة"ب": الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت