وذلك لظاهر قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها [1] قال ابن عباس: الوجه وباطن الكف. رواه عنه الأثري.
وعنه ثالثة: يختص النظر بالوجه، صححها القاضي في المجرد وابن عقيل لأنه مجمع المحاسن، وشرط جواز النظر على كل حال عدم الخلوة بها قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما" [2] ويخرج عن الخلوة بحضور امرأة صبية فأكثر، أو رجل من ذوي أرحامها أو عصبيتها ممن يباح له السفر أمها.
وظاهر كلام الخرقي يشمل الأمة والحزب، وكذلك ظاهر كلام الشيخين وغيرهما: وصرح به القاضي في المجرد، وجعل في الجامع، وابن عقيل، حكم النظر في خطبة الأمة حكم النظر في شرائها.
وظاهر كلام الخرقي أيضًا، أن النظر على سبيل الإباحة، وجعله ابن عقيل وابن الجوزي مستحبًا وهو ظاهر الحديث.
قال أبو العباس: وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها، وقبل الخطبة، والله أعلم.
(قال) : وإذا زوج أمته وشرطه عليه أن تكون عندهم بالنهار، ويبعث بها إليه بالليل، فالعقد والشرط جائزان وعلى الزوج النفقة مدة مقامها عنده.
(ش) : لا ريب أن سيد الأمة يستحق منفعة الاستخدام والوطء، وقد أخرج منفعة الوطء ومحلها عرفًا وعادة هو الليل فيختص به، وإذن فهذا شرط مؤكد لمقتضى العقد ومقولة فلا ريب في جوازه وجواز العقد معه، وعلى هذا
يكون على الزوج نفقتها ليلًا، إذ النفقة تدور مع التسليم، وهي إنما تسلمت كذلك ولو بذلها السيد للزوج والحال أنهما شرطا ذلك لم يلزمه القبول على وجه اعتمادًا على شرطه، لأن له فيها رضًا صحيحًا، ويلزمه على آخر، إذا هذا مقتضى
(1) الآية 31 من سورة النور.
(2) أخرجه الترمذي في الرضاع (16) وفي الفتن (7) ، والإمام في 1/ 18، 26 وفي 3/ 339، 446.