فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2679

شبهة. وكذلك البنت من زنا لشمول الآية الكريمة للجميع. وقد قال صلى الله عليه وسلم في امرأة هلال بن أمية:"انظروه - يعني ولدها - فإن جاءت به على صفه كذا، فهو لشريك من سمحاء - يعني الزاني - فجعله له"واستدل أحمد بأمر النبي صلى الله عليه وسلم"سودة أن تحتجب من ابن أمة زمعة لشبه الذي رأي بعتبه".

تنبيه: يكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرًا وإن كان النسب لغيره، قاله القاضي في التعليق وظاهر كلام أحمد في استدلاله أن الشبه كاف في ذلك.

ويدخل في الأخوات الأخوات من الأبوين، أو من الأب، أو من الأم، لشمول الآية لذلك، ويدخل في العمات: كل أخت لأب وإن بعد من جهة أبيه أو من جهة أمه.

وفي الخالات: كل أخت لأم وإن بعدت من جهة أبيه أو من جهة أمة، لشمول الآية الكريمة لذلك، ولأن إذا ثبت أن كل جد أب ولك جدة أم فكل أخت لها عمة وخالة. ويدخل في بنات الأخ وبنات الأخت: كل بنت أخ وإن سفلت.

وقد استفيد من كلام الخرقي تخصيص هؤلاء بالذكر، فإنه لا يحرم عداهن، فلا تحرم بنات العمات ولا بنات الخالات وقد نص الخرقي على ذلك بعد، ولا بنات الأخوال ولا بنات الأعمام، ولا ريب في ذلك لقول تعالى: {يا أيها النبي إنا أخللنا لك أزواجك} إلى: {وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك} [1] والأصل المساواة، لا سيما وقد دخلن في عموم: {أحل لكم ما وراء ذلكم} [2] واختصار ما تقدم أن جميع أقارب النسب حرام إلا الأربعة المذكورة في آية الأحزاب، والله أعلم.

(قال) : والمحرمات بالأسباب: الأمهات المرضعات والأخوات من الرضاعة.

(1) الآية 50 من سورة الأحزاب.

(2) الآية 24 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت