فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2679

حيث قال:"لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي" [1] وقيد سبحانه حلائل الأبناء بكون الأبناء من الصلب.

قيل: أما التقييد بالحجر، فقد قيل بأنه خرج مخرج الغالب، إذا الغالب في الربيبة في الحجر، وما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له اتفاقًا. وقد حكى ابن عقيل اشتراط الحجر نظرًا لما تقدم، وهو ظاهر. وأما تقييد الابن بالصلب ليخرج - والله أعلم - الابن المتبنى. أما الابن من الرضاع فإنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النساب" [2] .

تنبيهان: أحدهما: يترتب التحريم المتقدم بالعقد الصحيح المقيد للحل بلا ريب. وبالعقد الفاسد على ظاهر كلام القاضي في المجرد فيما أظن. قال: العقد الفاسد يثبت جميع أحكام النكاح إلا الحل والإحلال والإحصان والإرث، وتنصف الصداق بالفرقة قبل المسيس. وظاهر كلامه في التعليق أن العقد الحرام وإن لم يتمحض تحريمه يتعلق به التحريم كذلك إذا تحمحض تحريمه. والوطء إذا لم يتمحض تحريمه يتعلق به التحريم كذلك إذا تمحض تحريمه وذكرا أيضًا في موضع آخر ما يدل على ذلك. هذا في أنكحه المسلمين أما أنحكه الكفار فقد ذكر القاضي في تعليقه وغيره فيما إذا أسلم وتحته أم وبنت لم يدخل بواحدة منهما أنه يبطل نكاح الأم ونص أحمد على ذلك. وهذا تصريح ببطلان نكاح الأم مع أن هذا النكاح لا يقرون عليه بعد الإسلام، والقاضي استنبط من هذا النص صحة النكاح. قال: وإلا لم ينشر حرمة المصاهرة. وجعل أبو العباس في بعض قواعده تحريم المصاهرة تابعًا للسبب وهو يلتفت إلى الأول.

(1) أخرجه البخاري في النكاح (20، 25) وفي النفقات (16) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (15، 16) ، وأبو داود في النكاح (6) ، وابن ماجه في النكاح (24) ، والإمام أحمد في 6/ 309، 423.

(2) أخرجه البخاري في الشهادات (7) ، وفي النكاح (20، 27، 117) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (1، 2، 9، 12 (، وأبو داود في النكاح(6) ، وابن ماجه في النكاح (34) ، والدارمي في النكاح (48) ، والإمام مالك في الرضاع (1، 2، 16) ومسند أحمد: 1/ 275، 4/ 4، 6/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت