بها أو لم يدخل" [1] رواه الترمذي."
وسئل زيد من ثابت - رضي الله عنه - عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها؟ فقال زيد بن ثابت:"لا، الأم مبهمة ليس فيا شرط وإنما الشرط في الربائب" [2] رواه مالك في الموطأ، وعن ابن عباس نحوه.
"وأرخص ابن مسعود - رضي الله عنه - في نكاح الأم إذا لم تمس البنت، وهو بالكوفة، ثم قدم المدينة فأخبر أنه ليس كما قل، إنما الشرط في الربائب، فرجع إلى الكوفة، فأمر الرجل أن يفارق امرأته" [3] رواه مالك في الموطأ. والله أعلم.
(قال) : وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب ولا رضاع فبناتهن في التحريم كهن، إلا بنات العمات والخالات وبنات ومن نكحهن الآباء والأبناء فإنهن محللات.
(ش) : قد تقدم هذا كله فيما تقدم، وإن كان الأولى تأخيره إلى هنا، إلا بنات من نكحهن الآباء والأبناء لدخولهن في عموم {وأحل لكم ما وراء ذلكم} وأمهاتهن إنما حرمن لكونهن حلائل الآباء والأبناء، وبناتهن لسن بحلائل، وبهذا فارقن ابنه الربيبة، إذ ابنة الربيبة ربيبة، وابنة الحليلة ليست حليلة. والله أعلم.
(قال) : وكذلك بنات الزوجة التي لم يدخل بها.
(ش) : هذا مستأنف لا معطوف على ما تقدم، ولا يلزم أن أم الربيبة محرمة، أي وكذلك تحل بنات الزوجة التي لم يدخل بها، وقد تقدم ذلك. والله أعلم.
(قال) : ووطء الحرام محرم، كما يحرم وطء الحلال والشبهة.
(1) أخرجه الترمذي في النكاح (26) .
(2) أخرجه الإمام مالك في النكاح (22) .
(3) أخرجه الإمام في النكاح (22، 23) .