عدد ركعاتها، فأخبراه بذلك، وسألهما: عن مقداره الزكاة ونصبها. فأخبراه. فقال: فأين تجدان ذلك في كتاب الله؟ قالا: لا نجده في كتاب الله. قال ممن أين صرتما إلى ذلك؟ قالا: فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بعده. قال: فكذلك هذا"."
ولا فرق بين العمة العربية والبعيدة، وكذلك الخالة.
والضابط أن كل امرأتين لو قلبت إحداهما ذكرًا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى لأجل القرابة لم يجز الجمع بينهما، حوارًا من قطعية الرحم القريبة، وبهذا حرم بين المرأة وبنت أخيها، لأن الأخ لها يباح له بنت أخيه، وابن الأخت لا تباح له خالته، وأبيح الجمع بين بنتي عمين، وبنتي خالتين، وبين عمتين، وبين خالتين، لأن ابن العم له أن يتزوج بنت عمه، وابن الخال يتزوج بنت خاله، لكل هل يكره حوارًا من قطيعة الرحم وإن كانت بعيدة أو لا يكره؟ فيه روايتان. والله أعلم.
(قال) : وإذا عقد على المرأة وإن لم يدخل بها فقد حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه أمها.
(ش) تحرم زوجة الأب على الابن، وزوجة الابن على الأب، بمجرد العقد اتفاقًا، وكذلك أمهات النساء اتباعًا لإطلاق الرب سبحانه، إذ العقد تسمى حليلة ابنه، ومنكوحة أبيه، وأم زوجته. روى عن أحمد - رحمه الله: أن أمهات النساء كالربائب لا يحرمن إلا بالدخول ببناتهن. وقد يستدل له بقول الله تعالى: {وأمهات نسآئكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسآئكم اللاتي دخلتم بهن} على أن دخلتم راجع إلى الأمهات وإلى الربائب.
وهو مردود بأن {نسائكم} الأول مجرور بالإضافة {نسائكم} الثاني مجرور بحرف الجر، فالجران مختلفان، وما هذا سبيله لا تجري عليه الصفة كما إذا اختلف العمل، وبما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فلا يحل له أن ينكح أمها، دخل"