فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2679

يقر أهله عليه أشبه، فالمنتقل إلى دين أهل الكتاب، ولعموم: {حتى يعطوا الجزية عن يد} [1] الآية. فعلى الأول، وهو المذهب، لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف في إحدى الروايتين، واختيار الخلال وصاحبه، لأن غير الاسلام دين أقل ببطلانه، أشبه المرتد.

وفي الرواية الأخرى لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه، كالمرتد إذا رجع إلى الإسلام، وحيث يقبل، فهل يستتاب كالمرتد أو كالكافر الأصيل؟ فيه احتمالان. وعلى الثاني إن رجع إلى ما يقره عليه ترك. وحيث أقررنا المنتقل على ما انتقل إليه، فكان المنتقل ذمية تحت مسلم. فالنكاح بحاله، إلا أن ينتقل إلى المجوسية. فإنه كالردة، إذ المسلم لا يثب له نكاح على مجوسية، وكذلك إن لم يقر المنتقل وأذن، إن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده، فهل ينفسخ النكاح، أو يقف على انقضاء العدة؟ فيه روايتان، المذهب منهما الثاني، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

(قال) : وأمته الكتابية حلال له دون أمته المجوسية.

(ش) : أمته الكتابية حلال له لعموم قوله سبحانه: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [2] وقوله: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [3] ولأن نكاح الأمة الكتابية غير المملوكة إنما حرم حذرًا من إرقاق ولده، وإبقائه مع كافرة، وهذا معدوم في مملوكته، ولا تباح له أمته المجوسية ولا الوثنية بطريق الأولى، لعموم ما تقدم في تحريم نكاح المجوسيات ونحوهن.

(1) الآية 29 من سورة التوبة.

(2) الآية 24 من سورة النساء.

(3) الآيتان 29 من 30 من سورة المعارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت