وقوله {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [1] الآية. وعن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي عبد الرحمن بن عوف وعليه ودع من زعفران."
فقال: مهيم. فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت امرأة. قال: ما أصدقتها؟ قال وزن نواة من ذهب" [2] رواه الجماعة."
تنبيه: ردع [3] "بفتح الراء وسكون الدال المهملتين"أي لطخ وأثر لم يعمه كله وروى درع.
ومهيم"بفتح الميم"كلمة يمانية، أي ما هذا؟ وما شأنك؟ ووزن نوة، اسم لما زنته خمسة دراهم ذهبًا كان أو فضة كالأوقية للأربعين الأشهر، وقيل كانت قد نواة من المذهب قيمتها خمسة دراهم ونصف، وقيل ثلاثة دراهم وربع، وقيل: ربع دينار. والله أعلم.
(قال) : وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة، أو صغيرة، عقد عليها أبوها بأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز إذا كان شيئًا له نصف يحصل.
(ش) : وضع هذه المسألة أن الصداق يجوز بما اتفقوا عليه من قليل أو كثير، ولا يتقدر أقل بعشرة دراهم، ولا غيرها ولا أكثره. أما الأول فلما تقدم من حديث أنس - رضي الله عنه -، ولظاهر قول تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} [4] والدرهم والدرهمان مال فيدخل في الآية الكريمة، وعن عامر بن ربيعة:"أن"
(1) الآية 24 من سورة النساء.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (94) ، وأبو داود في النكاح (29) ، والنسائي في النكاح (75) ، والإمام أحمد في 3/ 271 وفي 4/ 171، 224.
(3) الردع: اللطخ الزعفران، وقميص راع ومردوع ومردع، فيه أثر الطيب والزعفران، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها: كفن أبو بكر - رضي الله عنه. في ثلاثة أثواب، أحدها به ردع من زغفران أي لطخ لم يعمه كله. لسان العرب: 8/ 131. مادة (رع) .
(4) سورة النساء آية رقم (24) .